بالجواز التقاط المستور « 1 » والحكم بوجوب نصب الحاكم « 2 » مراقباً عليه لا يعلم به إلى أن تحصل الثقة به أو ضدّها فينتزع منه ، بعيد .
« وقيل » : يعتبر أيضاً « حضره « 3 » فينتزع من البدوي ومن مريد السفر به » لأداء التقاطهما له إلى ضياع نسبه بانتقالهما عن محلّ ضياعه الذي هو مظنّة ظهوره .
ويضعَّف بعدم لزوم ذلك مطلقاً ، بل جاز العكس ، وأصالة عدم الاشتراط تدفعه ، فالقول بعدمه أوضح .
وحكايته اشتراط هذين قولًا يدلّ على تمريضه ، وقد حكم في الدروس بعدمه « 4 » ولو لم يوجد غيرهما لم ينتزع قطعاً ، وكذا لو وُجد مثلهما .
والواجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، وهو تعهّده والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره ولا يجب عليه الإنفاق عليه من ماله ابتداءً ، بل من مال اللقيط الذي وجد تحت يده ، أو الموقوف على أمثاله ، أو الموصى به لهم بإذن الحاكم مع إمكانه ، وإلّا أنفق بنفسه ولا ضمان .
« و » مع تعذّره « ينفق عليه من بيت المال » برفع الأمر إلى الإمام ؛ لأنّه معدّ للمصالح وهو من جملتها « أو الزكاة » من سهم الفقراء والمساكين ، أو سهم سبيل اللَّه إن اعتبرنا البسط ، وإلّا فمنها مطلقاً . ولا يترتّب أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) من لا يُعلم عدالته ولا فسقه .
( 2 ) هذا الحكم اختاره العلّامة في التذكرة [ 2 : 270 الحجريّة ] مع اشتراط العدالة ، ويضعّف بأنّ تمكّنه من المال مع عدم الشرط غير جائز . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 340 - 341 .
( 4 ) الدروس 3 : 76 .