بالمنع مطلقاً « 1 » وبالجواز مع عدم قيام غيرها مقامها « 2 » .
وظاهر العبارة ومصرَّح الدروس « 3 » جواز استعمالها للضرورة مطلقاً حتّى للدواء كالترياق ، والاكتحال ؛ لعموم الآية « 4 » الدالّة على جواز تناول المضطرّ إليه .
والأخبار كثيرة في المنع من استعمالها مطلقاً « 5 » حتّى الاكتحال ، وفي بعضها : « إنّ اللَّه تعالى لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » « 6 » و « إنّ من اكتحل بميل من مسكر كحّله اللَّه بميل من نار » « 7 » والمصنّف حملها على الاختيار « 8 » والعلّامة على طلب الصحّة لا طلب السلامة من التلف « 9 » وعلى ما سيأتي من وجوب الاقتصار على حفظ الرمق هما متساويان . ولو قام غيرها مقامها وإن كان محرّماً قُدّم عليها ؛ لإطلاق النهي الكثير عنها في الأخبار « 10 » .
« ولا يُرخَّص الباغي ، وهو الخارج على الإمام العادل ، وقيل : الذي يبغي
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 288 ، والخلاف 6 : 97 ، المسألة 27 .
( 2 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 231 .
( 3 ) الدروس 3 : 25 .
( 4 ) وهي الآية 173 من سورة البقرة ، والآية 3 من المائدة ، والآية 119 من الأنعام .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 274 - 279 ، الباب 20 و 21 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 6 ) المصدر السابق : الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 و 7 .
( 7 ) المصدر السابق : الباب 21 ، الحديث 2 .
( 8 ) الدروس 3 : 25 .
( 9 ) المختلف 8 : 342 .
( 10 ) راجع الوسائل 17 : 273 - 279 ، الأبواب 19 - 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، و 300 - 301 ، الباب 34 ، وغيرها من الأبواب .