لا مطلق المرض ، أو يخصّ هذا بتناوله للغذاء الضروري ، لا للمرض . وهو أولى .
« ولو وجد ميتة وطعامَ الغير ، فطعام الغير أولى إن بذله » مالكه « بغير عوض أو بعوض هو » أي المضطرّ « قادر عليه » في الحال أو في وقت طلبه ، سواء كان بقدر ثمن مثله أم أزيد على ما يقتضيه الإطلاق ، وهو أحد القولين « 1 » .
وقيل : لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله « 2 » وإن اشتراه به كراهةً للفتنة ، ولأ نّه كالمكرَه على الشراء بل له قتاله لو امتنع من بذله ، ولو قُتل اهدر دمه ، وكذا لو تعذّر عليه الثمن .
والأقوى وجوب دفع الزائد مع القدرة ؛ لأنّه غير مضطرّ حينئذٍ والناس مسلَّطون على أموالهم « وإلّا » يكن كذلك بأن لم يبذله مالكه أصلًا ، أو بذله بعوض يعجز عنه « أكل الميتة » إن وجدها .
وهل هو على سبيل الحتم أو التخيير بينه وبين أكل طعام الغير على تقدير قدرته على قهره عليه ؟ ظاهر العبارة الأوّل .
وقيل بالثاني « 3 » لاشتراكهما حينئذٍ في التحريم . وفي الدروس إنّه مع قدرته على قهر الغير على طعامه بالثمن أو بدونه مع تعذّره لا يجوز له أكل الميتة ، بل يأكل الطعام ويضمنه لمالكه ، فإن تعذّر عليه قهره أكل الميتة « 4 » وهو حسن ؛ لأنّ تحريم مال الغير عرضيّ ، بخلاف الميتة وقد زال بالاضطرار
هامش
( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 230 ، والعلّامة في القواعد 3 : 335 ، والتحرير 4 : 646 ، الرقم 6267 و 6269 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 286 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الدروس 3 : 25 .