من تملّكه محتجّاً بأنّ العبد يتحفّظ بنفسه كالإبل « 1 » وهو لا يتمّ في الصغير . وفي قول الشيخ قوّة .
ويمكن العلم برقّيّته ، بأن يراه يباع في الأسواق مراراً قبل أن يضيع ، ولا يعلم مالكه ، لا بالقرائن من اللون وغيره ، لأصالة الحرّيّة .
« ولا يضمن » لو تلف أو أبق « إلّابالتفريط » للإذن في قبضه شرعاً ، فيكون أمانة « نعم ، الأقرب المنع من أخذه » أي أخذ المملوك « إذا كان بالغاً أو مراهقاً » أي مقارباً للبلوغ ؛ لأنّهما كالضالّة الممتنعة بنفسها « بخلاف الصغير الذي لا قوّة معه » على دفع المهلكات عن نفسه .
ووجه الجواز مطلقاً أنّه مال ضائع يُخشى تلفه . وينبغي القطع بجواز أخذه إذا كان مخوف التلف ولو بالإباق ؛ لأنّه معاونة على البرّ ، ودفع لضرورة المضطرّ ، وأقلّ مراتبه الجواز . وبهذا يحصل الفرق بين الحرّ والمملوك ، حيث اشترط في الحرّ الصغر ، دون المملوك ؛ لأنّه لا يخرج بالبلوغ عن الماليّة ، والحرّ إنّما يُحفظ عن التلف ، والقصد من لَقطَته حضانته وحفظه ، فيختصّ بالصغير ، ومن ثَمّ قيل : إنّ المميّز لا يجوز لقطتُه « 2 » .
« ولا بدّ من بلوغ الملتقط وعقلِه » فلا يصحّ التقاط الصبيّ والمجنون ، بمعنى أنّ حكم اللقيط في يديهما ما كان عليه قبلَ اليد . ويُفهم من إطلاقه اشتراطهما دون غيرهما : أنّه لا يشترط رشده ، فيصحّ من السفيه ؛ لأنّ حضانة اللقيط ليست مالًا . وإنّما يُحجر على السفيه له ، ومطلق كونه مولّى عليه غير مانع .
واستقرب المصنّف في الدروس اشتراط رشده ؛ محتجّاً بأنّ الشارع
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 448 ، الرقم 6044 .
( 2 ) قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 6 : 97 مع التقييد بكونه مراهقاً .