« كتاب الوصايا »
« وفيه فصول » :
الفصل « الأوّل » « الوصيّة »
مأخوذة من وصى يصي ، أو أوصى يوصي ، أو وصّى يوصّي . وأصلها الوصل ، وسمّي هذا التصرّف وصيّة لما فيه من وُصلة التصرّف في حال الحياة به بعد الوفاة ، أو وُصلة القربة في تلك الحال بها في الحالة الأخرى .
وشرعاً : « تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرّف بعد الوفاة » فالتمليك بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرّفات المملّكة من البيع والوقف والهبة .
وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلّقي الوصيّة . ويندرج في « العين » الموجود منها بالفعل كالشجرة ، والقوّة كالثمرة المتجدّدة . وفي « المنفعة » المؤبّدة والمؤقّتة والمطلقة . ويدخل في « التسليط على التصرّف » الوصاية إلى الغير بإنفاذ الوصيّة ، والولاية على من للموصي عليه ولاية . ويخرج ب « بعديّة الموت » الهبةُ وغيرها من التصرّفات المنجَّزة في الحياة المتعلّقة بإحداهما والوكالةُ ؛ لأنّها تسليط على التصرّف في الحياة .