لاختلاف النوع الموجِب للغرر .
وقيل : يحمل على أخير ما ذكره بمعناه الأخير « 1 » وهو الأقوى ؛ لأنّه القدر المشترك بين الجميع ، فيحمل الإطلاق عليه ، ولأصالة البراءة من وجوب التعيين ، ولأنّ اسم الإصابة واقع على الجميع ، فيكفي اشتراطه ، ولا غرر حيث يُعلم من الإطلاق الدلالة على المشترك .
« وقدر المسافة » إمّا بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمئة ذراع ؛ لاختلاف الإصابة بالقرب والبُعد « و » قدر « الغرض » وهو ما يقصد إصابته من قرطاس أو جلد أو غيرهما ؛ لاختلافه بالسعة والضيق . ويشترط العلم بوضعه من الهدف وهو ما يجعل فيه الغرض من تراب وغيره ؛ لاختلافه في الرفعة والانحطاط الموجب لاختلاف الإصابة .
« والسَبَق » وهو العوض « وتماثل جنس الآلة » أي نوعها الخاصّ كالقوس العربي ، أو المنسوب إلى وضع خاصّ ؛ لاختلاف الرمي باختلافها « لا شخصها » لعدم الفائدة بعد تعيين النوع ، ولأدائه إلى التضييق بعروض مانع من المعيَّن يحوج إلى إبداله ، بل قيل : إنّه لو عيّنه لم يتعيّن وجاز الإبدال وفسد الشرط « 2 » .
وشمل إطلاق « الآلة » القوسَ والسهمَ وغيرَهما . وقد ذكر جماعة أنّه لا يشترط تعيين السهم « 3 » لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ،
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 378 ، وقوّاه ولده فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 371 - 372 .
( 2 ) قاله العلّامة في القواعد 2 : 379 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 8 : 355 .
( 3 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 238 ، والعلّامة في القواعد 2 : 379 ، والتحرير 3 : 175 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 8 : 355 .