وقيل : يشترط ؛ لانتفاء معرفة جودة عَدْو الفرس وفروسيّة الفارس مع عدم التساوي « 1 » لأنّ عدم السبق قد يكون مستنداً إليه ، فيخلّ بمقصوده . ومثله إرسال إحدى الدابّتين قبلَ الأخرى .
« والسابق هو الذي يتقدّم » على الآخر « بالعنق » ظاهره اعتبار التقدّم بجميعه . وقيل : يكفي بعضه « 2 » وهو حسن . ثمّ إن اتّفقا في طول العنق أو قصره وسبق الأقصرُ عنقاً ببعضه فواضح ، وإلّا اعتبر سبق الطويل بأكثر من قدر الزائد ، ولو سبق بأقلّ من قدر الزائد فالقصير هو السابق .
وفي عبارة كثير أنّ السبق يحصل بالعنق والكَتَد معاً « 3 » وهو - بفتح الفوقانيّة أشهر من كسرها - مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، وعليه يسقط اعتبار بعضِ العنق . وقد يتّفق السبق بالكَتِد وحدَه ، كما لو قصر عنق السابق به أو رفع أحد الفرسين عنقَه بحيث لم يمكن اعتباره به ، وبالقوائم فالمتقدّم بيديه عند الغاية سابق ؛ لأنّ السبق يحصل بهما والجري عليهما .
والأولى حينئذٍ تعيين السبق بأحد الأربعة ومع الإطلاق يتّجه الاكتفاء بأحدها ؛ لدلالة العرف عليه .
ويطلق على السابق « المُجلّي » .
« والمُصلّي هو الذي يحاذي رأسه صَلْوَي السابق وهما : العظمان الناتئان عن يمين الذَنَب وشماله » والتالي هو الثالث . والبارع الرابع . والمرتاح الخامس .
والحظيّ السادس . والعاطف السابع . والمؤمِّل - مبنيّاً للفاعل - الثامن . واللطيم
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 355 .
( 2 ) قاله الإسكافي كما نقل عنه العلّامة في المختلف 6 : 257 .
( 3 ) مثل الشيخ في الخلاف 6 : 104 ، المسألة 8 من السبق ، والمحقّق في الشرائع 2 : 235 ، والعلّامة في القواعد 2 : 372 .