يستقرّ ضمان المنفعة على من استوفاها عالماً .
« والحرّ لا يضمن بالغصب » عيناً ومنفعة ؛ لأنّه ليس مالًا فلا يدخل تحت اليد .
هذا إذا كان كبيراً عاقلًا إجماعاً ، أو صغيراً فمات من قبل اللَّه تعالى .
ولو مات بسببٍ كلدغ الحيّة ووقوع الحائط ، ففي ضمانه قولان للشيخ « 1 » واختار المصنّف في الدروس الضمان « 2 » لأنّه سبّب الإتلاف ، ولأنّ الصغير لا يستطيع دفع المهلِكات عن نفسه ، وعروضها أكثريّ ، فمن ثَمّ رجّح السبب .
والظاهر أنّ حدّ « الصِغَر » « 3 » العجز عن دفع ذلك عن نفسه حيث يمكن الكبير دفعها عادةً ، لا عدم التمييز . والحق به المجنون ، ولو كان بالكبير خَبَل « 4 » أو بلغ [ مرتبة ] « 5 » الصغير لكبر أو مرض ، ففي إلحاقه به وجهان .
« ويُضمن الرقيق » بالغصب ؛ لأنّه مال « ولو حُبس الحرّ » مدّة لها اجرة بالعادة « 6 » « لم يضمن اجرته إذا لم يستعمله » لأنّ منافع الحرّ لا تدخل تحت اليد تبعاً له ، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله أم لا .
نعم ، لو كان قد استأجره مدّة معيّنة فمضت زمنَ اعتقاله وهو باذل نفسه للعمل استقرّت الأجرة لذلك ، لا للغصب « بخلاف الرقيق » لأنّه مال محض
هامش
( 1 ) القول بعدم الضمان في المبسوط 3 : 105 ، والقول بالضمان أيضاً فيه 7 : 18 ، وفي الخلاف 3 : 421 ، المسألة 40 من كتاب الغصب .
( 2 ) الدروس 3 : 106 .
( 3 ) في ( ف ) و ( ش ) : الصغير .
( 4 ) الخَبلُ : فساد العقل بحيث لم يبلغ حدّ الجنون .
( 5 ) في المخطوطات : رتبة .
( 6 ) في ( ر ) : عادةً .