« وليس للشفيع أخذ البعض ، بل يأخذ الجميع ، أو يدع » لئلّا يتضرّر المشتري بتبعيض الصفقة ؛ ولأنّ حقّه في المجموع من حيث هو مجموع كالخيار ، حتّى لو قال : أخذت نصفه - مثلًا - بطلت الشفعة ؛ لمنافاته الفوريّة ، حيث تعتبر .
« ويأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد » أي بمثله ؛ لعدم إمكان الأخذ بعينه ، إلّاأن يتملّكه ، وليس بلازم « ولا يلزمه غيره من دلالة أو وكالة » واجرة نقد ووزن ، وغيرها ؛ لأنّها ليست من الثمن وإن كانت من توابعه .
« ثمّ إن كان » الثمن « مثليّاً فعليه مثله ، وإن كان قيميّاً فقيمته » .
وقيل : لا شفعة هنا « 1 » لتعذّر الأخذ بالثمن ، وعملًا بروايةٍ « 2 » لا تخلو من ضعفٍ وقصورٍ عن الدلالة .
وعلى الأوّل يعتبر قيمته « يومَ العقد » لأنّه وقت استحقاق الثمن ، فحيث لا يمكن الأخذ به تعتبر قيمته حينئذٍ . وقيل : أعلى القيم من حينه إلى حين دفعها « 3 »
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 432 ، المسألة 7 ، وابن حمزة في الوسيلة : 258 ، والعلّامة في المختلف 5 : 338 .
( 2 ) الوسائل 17 : 324 ، الباب 11 من أبواب الشفعة ، الحديث الأوّل ، وهي رواية عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى داراً برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ، قال : ليس لأحد فيها شفعة . وضعف سندها بالحسن بن سماعة وهو واقفي . وأمّا قصورها عن الدلالة فلأ نّه لم يذكر فيها أنّ فيها شركة لأحد ، فجاز أن تكون الشفعة المنفية شفعة الجوار ونحوها . ولو سلّم أنّها مشتركة فليس فيها ما يدلّ على أنّ المانع كون الثمن قيميّاً فجاز كونه غيره كعدم قبولها القسمة وغيره . ونبّه بذلك على خلاف العلّامة في التحرير [ 4 : 573 ] وغيره [ المختلف 5 : 338 ] حيث جعل الرواية صحيحة ودالّة على عدم ثبوت الشفعة في القيمي ، وقد عرفت ضعفها . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) قاله فخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 210 .