كالغاصب . وهو ضعيف .
« وهي على الفور » في أشهر القولين « 1 » اقتصاراً فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق ، ولما رُوي أنّها كحَلّ العقال « 2 » ولأ نّها شُرّعت لدفع الضرر . وربما جاء من التراخي على المشتري ضرر أقوى ؛ لأنّه إن تصرّف كان معرضاً للنقص ، وإن أهمل انتفت فائدة الملك .
وقيل : على التراخي « 3 » استصحاباً لما ثبت ، وأصالة عدم الفوريّة وهو مخرج عن الأصل ، والرواية عامّيّة . نعم ، روى عليّ بن مهزيار عن الجواد عليه السلام :
إنظاره بالثمن ثلاثة أيّام « 4 » وهو يؤذن بعدم التراخي مطلقاً « 5 » ولا قائل بالفرق « 6 » وهذا حسن .
وعليه « فإذا علم وأهمل » عالماً مختاراً « بطلت » ويعذَّر جاهل الفوريّة كجاهل الشفعة وناسيهما . وتُقبل دعوى الجهل ممّن يمكن في حقّه عادة .
وكذا يعذَّر مؤخِّر الطلب إلى الصبح لو بلغه ليلًا ، وإلى الطهارة والصلاة
هامش
( 1 ) وهو قول المفيد في المقنعة : 618 - 619 ، والشيخ في المبسوط 3 : 108 ، والخلاف 3 : 430 ، المسألة 4 ، وأتباع الشيخ مثل القاضي في المهذّب 1 : 458 - 459 ، وابن حمزة في الوسيلة : 258 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 108 ، وكنز العمّال 7 : 4 ، الحديث 17686 .
( 3 ) قاله السيّد في الانتصار : 454 - 457 ، المسألة 259 ، والإسكافي وعليّ بن بابويه على ما نقل عنهما في المختلف 5 : 341 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 388 .
( 4 ) الوسائل 17 : 324 ، الباب 10 من أبواب الشفعة ، وفيه حديث واحد .
( 5 ) حتّى في الثلاثة .
( 6 ) يعني من جوّز التراخي جوّزه مطلقاً ومن لم يجوّزه لم يجوّز أصلًا .