إلى الجمع حينئذٍ بما لا يدلّ عليه اللفظ أصلًا ، فالقول بالصحّة مطلقاً مع تحقّق القربة متّجه ، وهو مختار المصنّف في الشرح « 1 » .
« ولا يقف العتق على إجازة » المالك لو وقع من غيره « بل يبطل عتق الفضولي » من رأسٍ إجماعاً ، ولقوله صلى الله عليه وآله : « لا عتق إلّافي ملك » « 2 » ووقوعه من غيره بالسراية خروج عن المتنازع ، واستثناؤه إمّا منقطع ، أو نظراً إلى مطلق الانعتاق . ولو علّق غير المالك العتق بالملك لغا ، إلّاأن يجعله نذراً أو ما في معناه ، ك « للَّهعليّ إعتاقه إن ملكته » فيجب عند حصول الشرط ، ويفتقر إلى صيغة العتق وإن قال : « للَّهعليَّ أنّه حرّ إن ملكته » على الأقوى .
وربما قيل بالاكتفاء هنا بالصيغة الأولى « 3 » اكتفاءً بالملك الضمنيّ ، كملك القريب آناً ثمّ يُعتَق .
« ولا يجوز تعليقه على شرط » كقوله : « أنت حرّ إن فعلت كذا » أو « إذا طلعت الشمس » « إلّافي التدبير فإنّه » يجوز أن « يعلّق بالموت » كما سيأتي « لا بغيره » وإلّا في النذر حيث لا يفتقر إلى صيغة إن قلنا به .
« نعم ، لو نذر عتق عبده عند شرط » سائغ على ما فُصّل « انعقد » النذر وانعتق مع وجود الشرط إن كانت الصيغة : أنّه إن كان كذا من الشروط السائغة فعبدي حرّ . ووجب عتقه إن قال : « فللّه عليَّ أن أعتقه » . والمطابق للعبارة ، الأوّل ؛ لأنّه العتق المعلّق ، لا الثاني فإنّه الإعتاق .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 328 .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 340 ، وهو ظاهر الشهيد كما في الجواهر 34 : 114 ، وانظر الدروس 2 : 197 .