تحتمل غير العتق « مثل أنت » بفتح التاء « سائبة » أو لا ملك لي عليك ، أو لا سلطان ، أو لا سبيل ، أو أنت مولاي . ويدخل في « غير ذلك » ما دلّ على الإعتاق بلفظ الماضي الذي يقع به غيره كأعتقتك ، بل الصريح محضاً كحرّرتك .
وظاهرهم عدم وقوعه بهما ، ولعلّه لبعد الماضي عن الإنشاء ، وقيامه مقامه في العقود على وجه النقل خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على محلّه . مع احتمال الوقوع به هنا ؛ لظهوره فيه .
« وكذا لا عبرة بالنداء مثل يا حرُّ » ويا عتيق ويا مُعتَق « وإن قصد التحرير بذلك » المذكور من اللفظ غير المنقول شرعاً ، ومنه الكناية والنداء « كلِّه » اقتصاراً في الحكم بالحرّيّة على موضع اليقين ، ولبعد النداء عن الإنشاء .
وربما احتمل الوقوع به من حيث إنّ حرف الإشارة إلى المملوك لم يعتبره الشارع بخصوصه ، وإنّما الاعتبار بالتحرير والإعتاق ، واستعمال « يا » بمعنى « أنت » أو « فلان » مع القصد جائز .
ويضعَّف بأنّ غاية ذلك أن يكون كناية لا صريحاً ، فلا يقع به ، ولا يخرج الملك المعلوم عن أصله . وحيث لا يكون اللفظ مؤثّراً شرعاً في الحكم لا ينفعه ضمّ القصد إليه . ونبّه بالغاية « 1 » على خلاف من اكتفى بغير الصريح إذا انضمّ إلى النيّة من العامّة « 2 » .
ويقوى الإشكال لو كان اسمها « حرّة » فقال : أنتِ حرّة وشكّ في قصده ؛
هامش
( 1 ) في قول الماتن قدس سره : « وإن قصد التحرير بذلك » .
( 2 ) انظر المغني مع الشرح الكبير 12 : 234 - 235 .