فالأوّل بالصيغة المنجَّزة ، والتدبير ، والكتابة ، والاستيلاد ، وشراء الذكر أحد العمودين أو المحارم من النساء ، والأنثى أحد العمودين ، وإسلام المملوك في دار الحرب قبل مولاه مع خروجه منها قبلَه ، وتنكيل المولى به .
والثاني بالجذام ، والعمى ، والإقعاد ، وموت المورِّث ، وكون أحد الأبوين حرّاً إلّاأن يُشترطَ رقّه ، على الخلاف .
وهذه الأسباب منها تامّة في العتق كالإعتاق بالصيغة ، وشراء القريب ، والتنكيل ، والجذام والإقعاد . ومنها ناقصة تتوقّف على أمر آخر ، كالاستيلاد لتوقّفه على موت المولى وأمور أخر ، والكتابة لتوقّفها على أداء المال ، والتدبيرِ لتوقّفه على موت المولى ونفوذه من ثلث ماله ، وموتِ المورّث لتوقّفه على دفع القيمة إلى مالكه ، وغيره ممّا يفصّل في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
ويفتقر الأوّل إلى صيغة مخصوصة .
« وعبارته الصريحة التحرير ، مثل أنت مثلًا » أو هذا أو فلان « حرّ » .
ووقوعه بلفظ التحرير موضع وفاق ، وصراحته فيه واضحة ، قال اللَّه تعالى : ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) « 1 » « وفي قوله : أنت عتيق ، أو معتق خلاف » منشؤه الشكّ في كونه مرادفاً للتحرير فيدلّ عليه صريحاً ، أو كناية عنه فلا يقع به . و « الأقرب وقوعه » به ؛ لغلبة استعماله فيه في اللغة والحديث والعرف ، وقد تقدّم بعضه واتّفق الأصحاب على صحّته في قول السيّد لأمته :
أعتقتكِ وتزوّجتكِ . . . إلى آخره .
« ولا عبرة بغير ذلك من الألفاظ » التي لم توضع له شرعاً « صريحاً كان » في إزالة الرقّ « مثل أزلت عنك الرقّ أو فككت رقبتك ، أو كناية » عنه
هامش
( 1 ) النساء : 92 .