عبد اللَّه بن ابيّ لمّا كرهت زوجها ثابتَ بن قيس وقال لها : « أتردّين عليه حديقته ؟ » قالت : وأزيده : « لا ، حديقته فقط » « 1 » « 2 » .
ووجه الثاني إطلاق الاستثناء « 3 » الشامل للزائد ، وعدّ الأصحاب « 4 » مثل هذا خلعاً ، وهو غير مقيّد .
وفيه نظر ؛ لأنّ المستثنى منه إذهاب بعض ما أعطاها ، فالمستثنى هو ذلك البعض ، فيبقى المساوي والزائد على أصل المنع ، فإن خرج المساوي بدليل آخر بقي الزائد . وإطلاق الخلع عليه محلّ نظر ؛ لأنّها ليست كارهة أو « 5 » الكراهة غير مختصّة بها بحسب الظاهر . وذكرها في باب الخلع لا يدلّ على كونها منه .
« وإذا تمّ الخلع فلا رجعة للزوج » قبل رجوعها في البذل « وللزوجة الرجوع « 6 » في البذل ما دامت في العدّة » إن كانت ذات عدّة ، فلو خرجت عدّتها أو لم يكن لها عدّة - كغير المدخول بها والصغيرة واليائسة - فلا رجوع لها مطلقاً « فإذا رجعت » هي حيث يجوز لها الرجوع صار الطلاق رجعيّاً يترتّب عليه أحكامه من النفقة وتحريم الأخت والرابعة و « رجع هو إن شاء » ما دامت العدّة
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 313 - 314 ، والمستدرك 15 : 386 ، الباب 13 من أبواب كتاب الخلع ، الحديث 3 .
( 2 ) هذا مقول قول النبيّ صلى الله عليه وآله الأوّل الذي أشار إليه بقوله « واستناداً إلى قول النبيّ صلى الله عليه وآله » . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) وهو قوله تعالى : ( إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة ) .
( 4 ) مثل الشيخ في المبسوط 4 : 343 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 55 ، والعلّامة في القواعد 3 : 157 ، وولده في الإيضاح 3 : 378 .
( 5 ) في ( ع ) : والكراهة ، وفي ( ف ) : إذ الكراهة .
( 6 ) في ( ق ) و ( س ) : الرجعة .