ممنوع من التصرّف المنافي للاكتساب ومسوَّغ فيه من غير فرق بينهما ، فالفدية إن كانت غير اكتساب - كما هو الظاهر ؛ لأنّ العائد إليها البضع وهو غير مال - لم يصحّ فيهما ، وإن اعتبر كونه معاوضة وأ نّه كالمال من وجه وجب الحكم بالصحّة فيهما ، والأصحاب لم ينقلوا في ذلك خلافاً . لكن الشيخ رحمه الله في المبسوط حكى في المسألة أقوالًا : الصحّة مطلقاً ، والمنع مطلقاً ، واختار التفصيل وجعله الموافق لُاصولنا وتبعه الجماعة .
والظاهر أنّ الأقوال التي نقلها للعامّة ، كما هي عادته . فإن لم تكن المسألة إجماعيّة فالمتّجه عدم الصحّة فيهما إلّابإذن المولى .
« ولا يصحّ الخلع إلّامع كراهتها « 1 » » له « فلو » طلّقها والأخلاق ملتئمة و « لم تكره بطل البذل ووقع الطلاق رجعيّاً » من حيث البذل ، وقد يكون بائناً من جهة أخرى ، ككونها غير مدخول بها ، أو كون الطلقة ثالثة « ولو أكرهها على الفدية فعل حراماً » للإكراه بغير حقّ « ولم يملكها بالبذل » لبطلان تصرّف المكرَه إلّاما استثني « 2 » « وطلاقها رجعيّ » من هذه الجهة ؛ لبطلان الفدية ، فلا ينافي كونه بائناً من جهة أخرى إن اتّفقت .
« نعم لو أتت بفاحشة » مبيّنة ، وهي الزنا ، وقيل : ما يوجب الحدّ مطلقاً « 3 » وقيل : كلّ معصية « 4 » « جاز عَضْلُها » وهو منعها بعض حقوقها أو جميعها من غير
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : كراهيتها .
( 2 ) كالمماطل بأداء الدين والمحجور عليه .
( 3 ) ذهب إليه المحقّق في المختصر النافع : 202 .
( 4 ) قاله الشيخ في التبيان 3 : 150 ، والراوندي في فقه القرآن 2 : 184 ، والطبرسي في مجمع البيان 2 : 24 .