النهي في غير العبادة لا يفسد .
واعلم أنّ الرجعة بعد الطلقة تجعلها بمنزلة المعدومة بالنسبة إلى اعتبار حالها قبل الطلاق وإن بقي لها أثر في الجملة كعدّها من الثلاث ، فيبقى حكم الزوجيّة بعدها كما كان قبلها ، فإذا كانت مدخولًا بها قبل الطلاق ثمّ طلّقها وراجع ثمّ طلّق ، يكون طلاقها طلاق مدخول بها ، لا طلاق غير مدخول بها ؛ نظراً إلى أنّ الرجعة بمنزلة التزويج الجديد فيكون طلاقها بعده واقعاً على غير مدخول بها ؛ لما عرفت من أنّ الرجعة أسقطت حكم الطلاق ، ولولا ذلك « 1 » لم يمكن الطلاق ثلاثاً وإن فرّق الطلقات على الأطهار من غير دخول والروايات الصحيحة « 2 » ناطقة بصحّتها حينئذٍ ، وكذا فتوى الأصحاب « 3 » إلّامن شذّ « 4 » وحينئذٍ فيكون الطلاق الثاني رجعيّاً لا بائناً ، وإن وقع بغير مدخول بها بالنسبة إلى ما بعد الرجعة ، فإنّها مدخول بها قبلها ، وهو كافٍ .
« وتحتاج » المطلّقة مطلقاً « مع كمال » الطلقات « الثلاث إلى المحلّل » للنصّ « 5 » والإجماع . ومخالفة من سبق ذكره « 6 » في بعض موارده
هامش
( 1 ) في ( ع ) زيادة : لكان .
( 2 ) مثل صحيحة عبد الحميد وصحيحة البزنطي ، انظر الوسائل 15 : 378 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) لم يرد « الأصحاب » في ( ع ) .
( 4 ) المخالف ابن أبي عقيل [ نقل عنه العلّامة في المختلف 7 : 380 ] لا نعرف مخالفاً غيره . ( منه رحمه الله ) .
( 5 ) المتقدّم تخريجه تفصيلًا في الصفحة 362 ، الهامش رقم 2 .
( 6 ) وهو عبد اللَّه بن بكير ، وسبق في الصفحة 361 .