كان أصحّ الروايتين « 1 » صحّته ، وإنّما الأولى المُخرج من الخلاف أن يراجع ويطأ ثمّ يُطلّق في طهر آخر ، فإنّ الطلاق هنا يقع إجماعاً .
« ولو طلّق مرّات في طهر واحد » بأن يُطلّق ويراجع ، ثمّ يطلّق ويراجع ، وهكذا . . . ثلاثاً « فخلاف أقربه الوقوع مع تخلّل الرجعة » بين كلّ طلاقين ؛ لعموم القرآن « 2 » والأخبار الصحيحة « 3 » بصحّة الطلاق لمن أراده في الجملة ، إلّاما أخرجه الدليل . وروى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : « قلت له :
رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها بشهود [ ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها بشهود ] « 4 » تبين منه ؟ قال : نعم . قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ، قال : تبين منه » « 5 » .
وهذه الرواية من الموثّق ، ولا معارض لها إلّارواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام « في الرجل يطلّق امرأته ، له أن يراجعها ؟ قال :
لا يطلّق الطلقة الأخرى حتّى يمسّها » « 6 » وهي لا تدلّ على بطلانه ؛ نظراً إلى أنّ
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 378 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) هو قوله تعالى : ( الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) البقرة : 295 .
( 3 ) انظر الوسائل 15 : 379 ، الباب 19 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 و 5 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات ، إلّاأ نّه صحّح في ( ش ) طبقاً لما في التهذيب 8 : 92 ، الباب 3 في أحكام الطلاق ، الحديث 236 ، والوسائل ونصّ الحديث فيهما : « رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها ، ثمّ بدا له فراجعها بشهود ، ثمّ طلّقها فراجعها بشهود تبين منه ؟ . . . » .
( 5 ) راجع الهامش رقم 3 ، الحديث 5 .
( 6 ) الرواية الثانية [ رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، الوسائل 15 : 376 - 377 ، الباب 17 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 ] حسنة السند ، والأولى [ رواية إسحاق بن عمّار ] موثّقة لكنّها معتضدة بعموم القرآن والأخبار الصحيحة . ( منه رحمه الله ) .