بطلاق امرأته ، قال : ليس ذلك بطلاق » « 1 » .
وللشيخ رحمه الله قول بوقوعه به للغائب دون الحاضر « 2 » لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام في الغائب « لا يكون طلاق حتّى ينطق به بلسانه ، أو يخطّه بيده وهو يريد به الطلاق » « 3 » وحُمل على حالة الاضطرار « 4 » جمعاً .
ثمّ على تقدير وقوعه للضرورة أو مطلقاً على وجهٍ ، يعتبر رؤية الشاهدين لكتابته حالتها ؛ لأنّ ذلك بمنزلة النطق بالطلاق فلا يتمّ إلّابالشاهدين ، وكذا يُعتبر رؤيتهما إشارةَ العاجز .
« ولا بالتخيير » للزوجة بين الطلاق والبقاء بقصد الطلاق « وإن اختارت نفسها في الحال » على أصحّ القولين « 5 » لما مرّ « 6 » وقول الصادق عليه السلام : « ما للناس والخيار ! إنّما هذا شيء خصّ اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله » « 7 » وذهب ابن الجنيد إلى وقوعه به « 8 » لصحيحة حمران عن الباقر عليه السلام : « المخيَّرة تبين من ساعتها من غير
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 2 .
( 2 ) اختاره في النهاية : 511 .
( 3 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 .
( 4 ) كما في المختلف 7 : 350 ، والإيضاح 3 : 310 .
( 5 ) وهو للأكثر كما في السرائر 2 : 676 ، والشرائع 3 : 18 . والقائل بالوقوع القديمان ، انظر عبارتيهما في المختلف 7 : 339 ، وهو المنسوب إلى السيّد المرتضى وظاهر ابني بابويه في المسالك 9 : 80 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى : 241 ، والمقنع : 347 ، والفقيه 3 : 517 .
( 6 ) من أصالة بقاء النكاح وغيرها .
( 7 ) الوسائل 15 : 336 ، الباب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 .
( 8 ) تقدّم عنه في الهامش رقم 5 .