وقيل : لا يجب القضاء إلّامع استيعاب الليلة ، والقولان للفاضل في القواعد والتحرير « 1 » .
« ويجوز عيادتها في مرضها ، لكن يقضي لو استوعب الليلة عند المزورة » لعدم إيصالها حقّها . وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيّاً « 2 » .
وهل تحسب الليلة على المزورة ؟ الظاهر لا ؛ لأنّها ليست حقّها .
ولو لم يستوعب الليلة فلا قضاء هنا .
« والواجب » في المبيت « المضاجعة » وهي أن ينام معها قريباً منها عادة ، معطياً لها وجهه دائماً أو أكثريّاً بحيث لا يُعدّ هاجراً وإن لم يتلاصق الجسمان « لا المواقعة » فإنّها لا تجب إلّافي كلّ أربعة أشهر مرّة كما سلف « 3 » .
« ولو جارَ في القسمة قضى » واجباً لمن أخلّ بليلتها ، فلو قسم لكلّ واحدة من الأربع عشراً فوفّى من الزوجات ثلاثاً ثمّ عاد عليهنّ دون الرابعة بعشرٍ ، قضى لها ثلاث عشرة ليلة وثُلثاً . ولو باتها منفرداً قضى لها عشراً خاصّة .
ولو طلّقها قبل القضاء أو بعد حضور ليلتها قبل إيفائها بقي حقّها في ذمّته ، فإن تزوّجها أو راجعها وجب عليه التخلّص منها ، وإلّا استقرّت المظلمة في ذمّته .
وكذا لو فارق المظلوم بها وجدّد غيرها ؛ لأنّ قضاء الظلم يستلزم الظلم للجديدة . ولو كان الظلم بعض ليلة وجب عليه إيفاؤها قدر حقّها وإكمال باقي الليلة خارجاً عن الزوجات . ولو شكّ في القدر بنى على المتيقّن .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 91 ، وفيه : لو طال مكثه عند الضرّة ليلًا ثمّ خرج قضى مثل ذلك الزمان ، والتحرير 3 : 591 ، وفيه : فإن استوعب الليلة قضى .
( 2 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 337 ، والعلّامة في الإرشاد 2 : 32 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 250 .
( 3 ) سلف في الصفحة 156 .