عندها بعد انتصاف الليل إلى مكان خارج عن الأزواج ، كما يجب ذلك لو بات عند واحدة نصف ليلة ثمّ مُنع من الإكمال ، فإنّه يبيت عند الباقيات مثلها مع المساواة أو بحسابه .
« وليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرّة إلّابرضاء الزوج » لأنّ القسم حقّ مشترك بينهما ، أو مختصّ به على القول بعدم وجوبه ابتداءً ، فإن رضي بالهبة ووهبت لمعيّنة منهنّ بات عندها ليلتيها « 1 » كلّ ليلة في وقتها متّصلتين كانتا أم منفصلتين .
وقيل : يجوز وصلهما تسهيلًا عليه ، والمقدار لا يختلف « 2 » .
ويُضعّف بأنّ فيه تأخير حقّ مَنْ بين ليلتين ، وبأنّ الواهبة قد ترجع بينهما والموالاة تُفوِّت حقَّ الرجوع . وإن وهبتها لهنّ سوّى بينهنّ فيجعل الواهبة كالمعدومة . ولو وهبتها له فله تخصيص نوبتها بمن شاء ، ويأتي في الاتّصال والانفصال ما سبق .
« ولها الرجوع قبل تمام المبيت » لأنّ ذلك بمنزلة البذل ، لا هبة حقيقيّة ، ومن ثمّ لا يُشترط رضا الموهوبة « لا بعده » لذهاب حقّها من الليلة ، فلا يمكن الرجوع فيها ولا يجب قضاؤها لها « ولو رجعت في أثناء الليلة تحوّل إليها » لبطلان الهبة لما بقي من الزمان « ولو رجعت ولمَّا يعلم فلا شيء عليه » لاستحالة تكليف الغافل . ولها أن ترجع في المستقبل دون الماضي ، ويثبت حقّها من حين
هامش
( 1 ) كذا في ( ع ) التي قوبلت بالأصل ، وفي ظاهر ( ف ) : ليلتيهما ، وفي ( ش ) و ( ر ) : ليلتهما .
( 2 ) لم نعثر عليه .