والرواية مطلقة يتعيّن حملها على أمته كما مرّ .
« وللسيّد أن يفرّق بين رقيقيه « 1 » متى شاء بلفظ الطلاق وبغيره « 2 » » من الفسخ والأمر بالاعتزال ، ونحوهما .
هذا إذا زوّجهما بعقد النكاح . أمّا إذا جعله إباحة فلا طلاق ، إلّاأن يجعل دالّاً على التفريق من غير أن يلحقه أحكامه . ولو أوقع لفظ الطلاق مع كون السابق عقداً فظاهر الأصحاب لحوق أحكامه واشتراطه بشرائطه ، عملًا بالعموم مع احتمال العدم بناءً على أنّه إباحة وإن وقع بعقد .
« وتباح الأمة » لغير مالكها « بالتحليل » من المالك لمن يجوز له التزويج بها ، وقد تقدّمت « 3 » شرائطه التي من جملتها كونه مؤمناً في المؤمنة ومسلماً في المسلمة ، وكونها كتابيّة لو كانت كافرة ، وغير ذلك من أحكام النسب والمصاهرة وغيرها . وحلّ الأمة بذلك هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعاً ، وأخبارهم الصحيحة به مستفيضة « 4 » .
ولا بدّ له من صيغة دالّة عليه « مثل : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حلٍّ من وطئها » وهاتان الصيغتان كافيتان فيه اتّفاقاً .
« وفي » صحّته بلفظ « الإباحة قولان » : أحدهما إلحاقها به « 5 »
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : رقيقه . والرقيق يُطلق على الواحد والجمع .
( 2 ) في ( ق ) : أو غيره .
( 3 ) تقدّمت في الصفحة 226 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 532 - 533 ، الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وغيره .
( 5 ) اختاره الشيخ في المبسوط 3 : 57 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 633 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 316 ، والعلّامة في المختلف 7 : 277 ، والقواعد 3 : 62 .