« وقيل : تكره الخطبة » بعد إجابة الغير من غير تحريم « 1 » لأصالة الإباحة وعدم صيرورتها بالإجابة زوجة ، ولعدم ثبوت الحديث ، كحديث النهي عن الدخول في سومه « 2 » وهذا أقوى ، وإن كان الاجتناب طريق الاحتياط . هذا كلّه في الخاطب المسلم .
أمّا الذمّي إذا خطب الذمّية لم تحرم خطبة المسلم لها قطعاً ؛ للأصل وعدم دخوله في النهي ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « على خطبة أخيه » .
« التاسعة عشرة » :
« يكره العقد على القابلة المربّية » للنهي عنه في عدّة أخبار « 3 » المحمول على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ صريحاً على الحِلّ « 4 » .
وقيل : تحرم « 5 » عملًا بظاهر النهي . ولو قبلت ولم تربّ ، أو بالعكس لم تحرم ولم تكره قطعاً . والمعتبر في التربية مسمّاها ، عملًا بالإطلاق .
وكذا يُكره العقد على بنتها ؛ لأنّها بمنزلة أخته ، كما أنّ القابلة بمنزلة امّه ؛ لورودها معها في بعض الأخبار « 6 » وكان عليه أن يذكرها ، إلّاأ نّه لا قائل هنا بالمنع .
هامش
( 1 ) قاله المحقّق في المختصر النافع : 181 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 114 ، ونسبه في غاية المرام 3 : 82 إلى المشهور وقال : وهو المعتمد .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 338 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر الوسائل 14 : 386 - 389 ، الباب 39 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) المصدر السابق : 387 ، الحديث 5 و 6 .
( 5 ) قاله الصدوق في المقنع : 326 .
( 6 ) انظر الوسائل 14 : 386 - 387 ، الباب 39 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 و 3 و 8 .