ثمّ إن كانت عالمة بفقره لزم العقد ، وإلّا ففي تسلّطها على الفسخ إذا علمت قولان « 1 » مأخذهما : لزوم التضرّر ببقائها معه كذلك المنفيّ بالآية « 2 » والرواية « 3 » وأنّ النكاح عقد لازم والأصل البقاء ، ولقوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرةٌ إلى ميسرة ) « 4 » وهو عامّ . وهو الأجود . والوجهان آتيان فيما إذا تجدّد عجزه .
وقيل : هو شرط في صحّة النكاح كالإسلام ، وأنّ الكفاءة مركّبة منهما أو منهما ومن الإيمان « 5 » .
والأقوى عدم شرطيّته مطلقاً « 6 » « نعم هو شرط في وجوب الإجابة » منها أو من وليّها ؛ لأنّ الصبر على الفقر ضرر عظيم في الجملة ، فينبغي جبره بعدم وجوب إجابته ، وإن جازت أو رجحت مع تمام خُلْقه وكمال دينه ، كما أمر به النبيّ صلى الله عليه وآله في إنكاح جويبر « 7 » وغيره « 8 » .
هامش
( 1 ) القول بتسلّطها على الفسخ لابن إدريس في السرائر 2 : 557 ، والعلّامة في المختلف 7 : 299 . والقول بالعدم للصيمري في غاية المرام : 78 ، ونسب ذلك في المهذّب 3 : 304 وغيره إلى المحقّق والعلّامة وولده ولكنّ الموجود في كتبهم عدم اشتراط التمكّن ولم يتعرّضوا للفسخ .
( 2 ) الحجّ : 78 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 3 و 4 .
( 4 ) البقرة : 280 .
( 5 ) تقدّم عن الشيخ والعلّامة في الصفحة 226 ، الرقم 1 .
( 6 ) يعني عدم شرطيّة التمكّن مع العلم بفقره وعدمه ، ومع سبق عجزه أو تجدّده .
( 7 ) الوسائل 14 : 44 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل .
( 8 ) المصدر السابق : الحديث 2 ، والأبواب 26 و 27 و 28 .