الإيمان هو الإسلام ، أو لضعف الدليل الدالّ على اشتراط الإيمان ، فإنّ الأخبار بين مرسل وضعيف ومجهول « 1 » ولا شكّ أنّ الاحتياط المطلوب في النكاح - المترتّب عليه مهامّ الدين مع تظافر الأخبار بالنهي وذهاب المعظم إليه حتّى ادّعى بعضهم الإجماع عليه « 2 » - يرجّح القول الأوّل . واقتصار المصنّف على حكاية القولين مشعر بما نبّهنا عليه « 3 » .
« أمّا العكس فجائز » قطعاً « لأنّ المرأة تأخذ من دين بعلها » فيقودها إلى الإيمان . والإذن فيه من الأخبار « 4 » كثير .
« الخامسة عشرة » :
« ليس التمكّن من النفقة » قوّةً أو فعلًا « شرطاً في صحّة العقد » لقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللَّه من فضله ) « 5 » وللخبرين السابقين .
هامش
( 1 ) فالمرسل مثل خبر الكليني ( المشار إليه في الصفحة السابقة في الهامش رقم 2 ) ، والضعيف مثل خبر سهل بن زياد ( المشار إليه في الصفحة السابقة في الهامش رقم 3 ) وهو فاسد المذهب ، والمجهول كخبر فضيل بن يسار ( المشار إليه في الصفحة السابقة في الهامش رقم 5 ، الحديث 4 ) وفي طريقه مروان بن مسلم وعليّ بن يعقوب وهما مجهولان . راجع المسالك 7 : 402 - 403 .
( 2 ) مثل الشيخ وابن إدريس ، راجع الصفحة المتقدّمة ، التخريج 1 .
( 3 ) من تظافر الأخبار على المنع وذهاب المعظم إليه ، ومطلوبيّة الاحتياط في النكاح من جهة ، وموافقة القول الثاني للُاصول وضعف ما دلّ على خلافه من جهة أخرى .
( 4 ) انظر الوسائل : 427 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 5 ) النور : 32 .