ولو شرطنا في نكاح الأمة الشرطين توجّه انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرّة ؛ لقدرته عليها المنافية لنكاح الأمة . ولو تعدّدت الحرائر اعتبر رضاهنّ جُمَع ما لم يزدن على أربع ، فيعتبر رضاء من يختارهنّ من النصاب .
ولا فرق في التخيير بين من ترتّب عقدهنّ واقترن ، ولا بين اختيار الأوائل والأواخر ، ولا بين من دخل بهنّ وغيرهنّ . ولو أسلم معه أربع وبقي أربع كتابيّات فالأقوى بقاء التخيير .
« الثالثة عشرة » :
« لا يحكم بفسخ نكاح العبد بإباقه وإن لم يَعُد في العدّة على الأقوى » لأصالة بقاء الزوجيّة « ورواية عمّار » الساباطي عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوّجها ، ثمّ إنّ العبد أبق ؟ فقال : ليس لها على مولاه نفقة ، وقد بانت عصمتها منه ، فإنّ إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام . قلت : فإن رجع إلى مولاه ترجع امرأته إليه ؟ قال : إن كانت قد انقضت عدّتها ثمّ تزوّجت غيره فلا سبيل له عليها ، وإن لم تتزوّج ولم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل » « 1 » « ضعيفة » السند ، فإنّ عمّاراً وإن كان ثقةً إلّاأ نّه فطحيٌّ لا يُعتمد على ما ينفرد به . ونبّه بالأقوى على خلاف الشيخ في النهاية « 2 » حيث عمل بمضمونها ، وتبعه ابن حمزة « 3 » إلّاأ نّه خصّ الحكم بكون العبد زوجاً لأمة غير سيّده ، وقد تزوّجها بإذن السيّدين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 583 ، الباب 72 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) النهاية : 498 .
( 3 ) الوسيلة : 307 .