كانت المنفعة مخصوصة بوقت .
« ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قُدّم الدين » من أصل المال الذي من جملته المملوك « وعتق من الفاضل » عن الدين من جميع التركة « ثلثه » إن لم يزد على المملوك . فلو لم يملك سواه بطل منه فيما قابل الدين وعُتق ثلث الفاضل إن لم يُجز الوارث .
ولا فرق بين كون قيمة العبد ضِعفَ الدين وأقلّ على أصحّ القولين « 1 » .
وقيل : تبطل الوصيّة مع نقصان قيمته عن ضِعف الدين « 2 » .
« ولو نجّز عتقه » في مرضه « فإن كانت قيمته ضِعف الدين صحّ العتق » فيه أجمع « وسعى في » قيمة « نصفه للديّان وفي ثلثه » الذي هو ثلثا النصف الباقي عن الدين « للوارث » لأنّ النصف الباقي هو مجموع التركة بعد الدين ، فيعتق ثلثه ويكون ثلثاه للورثة ، وهو ثلث مجموعه ، وهذا ممّا لا خلاف فيه .
إنّما الخلاف فيما لو نقصت قيمته عن ضعف الدين ، فقد ذهب الشيخ « 3 » وجماعة « 4 » إلى بطلان العتق حينئذٍ استناداً إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام « 5 » ويفهم من المصنّف هنا الميل إليه ، حيث شرط في صحّة العتق
هامش
( 1 ) ذهب إليه العلّامة في القواعد 2 : 469 ، والمختلف 6 : 372 ، وغيرهما ، وولده في الإيضاح 2 : 530 - 531 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 610 ، والقاضي في المهذّب 2 : 108 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 253 - 254 . وراجع للتفصيل مفتاح الكرامة 9 : 524 .
( 3 ) النهاية : 545 .
( 4 ) وهو مذهب المفيد في المقنعة : 676 - 677 ، والقاضي في المهذّب 2 : 361 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 254 ، والمختصر : 164 ، وأبي العبّاس في المقتصر : 216 ، وغيرهم .
( 5 ) الوسائل 13 : 423 - 424 ، الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 5 .