« والجمع يُحمل على الثلاثة » جمعُ « قلّة كان كأعبد ، أو كثرة كالعبيد » لتطابق اللغة والعرف العامّ على اشتراط مطلق الجمع في إطلاقه على الثلاثة فصاعداً .
والفرق بحمل جمعالكثرة على ما فوق العشرة اصطلاح خاصّ « 1 » لا يستعمله أهل المحاورات العرفيّة والاستعمالات العامّيّة ، فلا يحمل إطلاقهم عليه .
ولا فرق في ذلك بين تعيين الموصي قدراً من المال يصلح لعتق العبيد بما يوافق جمع الكثرة لو اقتصر على الخسيس من ذلك الجنس وعدمه ، فيتخيّر بين شراء النفيس المطابق لأقلّ الجمع فصاعداً ، وشراء الخسيس الزائد المطابق لجمع الكثرة حيث يعبّر بها .
« ولو أوصى بمنافع العبد دائماً أو بثمرة البستان دائماً قُوّمت المنفعة على الموصى له ، والرقبة على الوارث إن فرض لها قيمة » كما يتّفق في العبد ؛ لصحّة عتق الوارث له ولو عن الكفّارة ، وفي البستان بانكسار جذع ونحوه ، فيستحقّه الوارث حطباً أو خشباً ؛ لأنّه ليس بثمرة . ولو لم يكن للرقبة نفع البتّة قُوّمت العين أجمع على الموصى له .
وطريق خروجها من الثلث - حيث يعتبر منه - يستفاد من ذلك ، فتقوَّم العين بمنافعها مطلقاً ثمّ تقوَّم مسلوبة المنافع الموصى بها ، فالتفاوت هو الموصى به ، فإن لم يكن تفاوت فالمخرج من الثلث جميع القيمة . ومنه يعلم حكم ما لو
هامش
( 1 ) وهو اصطلاح النحاة على ما أشار إليه في تمهيد القواعد : 160 ، وانظر شرح ابن عقيل 4 : 134 .