قولان « 1 » أجودهما العدم عملًا بإطلاق النصوص « 2 » .
« ويجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة » إلى الارتزاق لعدم المال أو الوصلة إليه ، سواء تعيّن القضاء عليه أم لا ؛ لأنّ بيت المال مُعدّ للمصالح وهو من أعظمها . وقيل : لا يجوز مع تعيّنه عليه لوجوبه « 3 » ويضعّف بأنّ المنع حينئذٍ من الأجرة ، لا من الرزق .
« ولا يجوز الجُعل » ولا الأجرة « من الخصوم » ولا من غيرهم ؛ لأنّه في معنى الرشا .
« والمرتزقة » من بيت المال : « المؤذّن ، والقاسم ، والكاتب » للإمام أو لضبط بيت المال أو الحجج ، ونحوها من المصالح « ومعلّم القرآن والآداب » كالعربيّة وعلم الأخلاق الفاضلة ، ونحوها « وصاحب الديوان » الذي بيده ضبط القضاة والجند وأرزاقهم ونحوها من المصالح « ووالي بيت المال » الذي يحفظه ويضبطه ويعطي منه ما يؤمر به ونحوه . وليس الارتزاق منحصراً فيمن ذُكر ، بل مصرفه كلّ مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره أو قصرت جهتها عنها .
« ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام » معهما ، « والسلام » عليهما ، وردّه إذا سلّما « والنظر » إليهما « و » غيرها من
هامش
( 1 ) قوّى الاشتراط الشيخ في المبسوط 8 : 165 ، ولم يشترطه في الخلاف 6 : 241 ، واستجوده العلّامة في المختلف 8 : 442 . وصرّح المحقّق في الشرائع 4 : 68 بعدم اشتراط التراضي بعد الحكم .
( 2 ) مثل قوله عليه السلام : « . . . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه وعلينا ردّ . . . » الوسائل 18 : 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل .
( 3 ) قاله العلّامة في التحرير 5 : 114 .