الخَرَس ، والحرّية ، على خلافٍ في الأخير . ويمكن دخول الأوّل في شرط الكمال ، وعدم اعتبار الأخير هنا ، مع أنّه قطع به في الدروس « 1 » وليس دخول الثاني في الكمال أولى من دخول « البصر » و « الكتابة » فكان اللازم ذكره ، أو إدخال الجميع في الكمال .
وهذه الشرائط كلّها معتبرة في القاضي مطلقاً « إلّافي قاضي التحكيم » وهو الذي تراضى به الخصمان ليحكم « 2 » بينهما مع وجود قاضٍ منصوبٍ من قِبَل الإمام عليه السلام وذلك في حال حضوره ، فإنّ حكمه ماضٍ عليهما وإن لم يستجمع جميع هذه الشرائط .
هذا مقتضى العبارة ، ولكن ليس المراد أنّه يجوز خلوّه منها أجمع ، فإنّ استجماعه لشرائط الفتوى شرط إجماعاً ، وكذا بلوغه وعقله وطهارة مولده وغلبة حفظه وعدالته ، وإنّما يقع الاشتباه في الباقي . والمصنّف في الدروس قطع بأنّ شروط قاضي التحكيم هي شروط القاضي المنصوب أجمع من غير استثناء « 3 » وكذلك قطع به المحقّق في الشرائع « 4 » والعلّامة في كتبه « 5 » وولده فخر المحقّقين في الشرح ، فإنّه قال فيه : التحكيم الشرعي هو أن يُحكِّم الخصمان واحداً جامعاً لشرائط الحكم سوى نصّ من له توليته شرعاً عليه بولاية القضاء « 6 » .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 65 .
( 2 ) في ( ر ) : للحكم .
( 3 ) الدروس 2 : 68 .
( 4 ) الشرائع 4 : 68 .
( 5 ) القواعد 3 : 419 ، والإرشاد 2 : 138 ، والمختلف 8 : 441 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 296 .