زرع الأضرّ ، فيتخيّر بين الفسخ لذلك فيأخذ الأجرة لما زرع ، لوقوعه أجمع بغير إذنه ؛ لأنّه غير المعقود عليه ، وبين أخذ المسمّى في مقابلة مقدار المنفعة المعيّنة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب للضرر .
ويشكل بأنّ الحصّة المسمّاة إنّما وقعت في مقابلة زرع المعيَّن ولم يحصل ، والذي زرع لم يتناوله العقد ولا الإذن ، فلا وجه لاستحقاق المالك فيه الحصّة ، ومن ثَمّ نسبه إلى القيل تنبيهاً على تمريضه .
والأقوى وجوب أجرة المثل خاصّة .
« ولو كان » المزروع « أقلّ ضرراً » من المعيَّن « جاز » فيستحقّ ما سمّاه من الحصّة ولا أرش ولا خيار ؛ لعدم الضرر .
ويشكل بأ نّه غير معقود عليه أيضاً ، فكيف يستحقّ فيه شيئاً ؟ مع أنّه نماء بذر العامل الذي لا دليل على انتقاله عن ملكه .
والأقوى ثبوت أجرة المثل أيضاً كالسابق .
« ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسبُ ، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل » وهذا هو الأصل في المزارعة . ويجوز جعل اثنين من أحدهما والباقي من الآخر ، وكذا واحد وبعض الآخر . ويتشعّب من الأركان الأربعة « 1 » صور كثيرة لا حصر لها بحسب شرط بعضها من أحدهما والباقي من الآخر .
« وكلّ واحدة من الصور الممكنة جائزة » متى كان من أحدهما بعضها - ولو جزء من الأربعة - ومن الآخر الباقي ، مع ضبط ما على كلّ واحد .
« ولو اختلفا في المدّة حلف منكر الزيادة » لأصالة عدمها ، فإن بقي
هامش
( 1 ) الأرض ، البذر ، العمل ، العوامل .