نسب ذلك إلى القول متوقّفاً فيه ، وجزم به في الدروس « 1 » ومستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » وهي مع تسليم سندها لا تصريح فيها بالوجوب ، فالقول بالاستحباب أوجه . وفي الرواية تصريح بالعالم ، وأطلق الأكثر . ولا حجّة في لفظ « الكفّارة » على اختصاصها بالعالم . ولا فرق في العدّة بين الرجعيّة والبائن ، وعدّة الوفاة وغيرها ، وفي حكمها ذات البعل وهو مصرَّح في الرواية ، ولا بين المدخول بها وغيرها . والدقيق في الرواية والفتوى مطلق . وربما قيل باختصاصه بنوع يجوز إخراجه كفّارة وهو دقيق الحنطة والشعير « 3 » .
« ومن نام عن صلاة العشاء حتّى تجاوز نصف الليل أصبح صائماً » ظاهره كون ذلك على وجه الوجوب ؛ لأنّه مقتضى الأمر . وفي الدروس نسب القول به إلى الشيخ « 4 » وجعل الرواية « 5 » به مقطوعة « 6 » ، وحينئذٍ فالاستحباب أقوى . ولا فرق بين النائم كذلك عمداً وسهواً . وفي إلحاق السكران به قول ضعيف « 7 » وكذا من تعمّد تركها أو نسيه من غير نوم . ولا يلحق « 8 » ناسي غيرها قطعاً .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 178 .
( 2 ) الوسائل 18 : 397 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .
( 3 ) قاله الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 397 .
( 4 ) الدروس 2 : 178 ، النهاية : 572 .
( 5 ) الوسائل 3 : 157 ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 6 ) الحقّ أنّها مرسلة لا مقطوعة ؛ لأنّ راويها عبد اللَّه بن مغيرة عمّن حدّثه عن الصادق عليه السلام . ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) لم نظفر بقائله .
( 8 ) في ( ر ) زيادة : به .