« ولو اشترى » العامل « أبا نفسه » وغيره ممّن ينعتق عليه « صحّ » إذ لا ضرر على المالك « فإن ظهر فيه ربح » حالَ الشراء أو بعدَه « انعتق نصيبه » أي نصيب العامل ؛ لاختياره السبب المفضي إليه كما لو اشتراه بماله « ويسعى المعتَق » وهو الأب « في الباقي » وإن كان الولد موسراً ؛ لصحيحة محمّد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام « 1 » الحاكمة باستسعائه من غير استفصال .
وقيل : يسري على العامل مع يساره « 2 » لاختياره السبب ، وهو موجب لها كما سيأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى . وحملت الرواية على إعساره ؛ جمعاً بين الأدلّة .
وربما فُرّق بين ظهور الربح حالةَ الشراء وتجدّده ، فيسري في الأوّل دون الثاني ويمكن حمل الرواية عليه أيضاً .
وفي وجه ثالث بطلان البيع ؛ لأنّه منافٍ لمقصود القراض ؛ إذ الغرض هو السعي للتجارة التي تقبل التقليب للاسترباحِ ، والشراءُ المتعقّب للعتق ينافيه .
والوسط قويّ لولا معارضة إطلاق النصّ الصحيح « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 188 ، الباب 8 من أبواب المضاربة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 177 - 178 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 315 ، وغيرهما .
( 3 ) راجع الجزء الثالث : كتاب العتق ، السراية .
( 4 ) صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة .