ولو كان المال عروضاً عند الفسخ ، فإن كان به ربح فللعامل بيعه إن لم يدفع المالك إليه حقّه منه ، وإلّا لم يجز إلّابإذن المالك وإن رجا الربح حيث لا يكون بالفعل .
ولو طلب المالك إنضاضه ، ففي إجبار العامل عليه قولان « 1 » أجودهما العدم .
ولو انفسخ العقد من غير المالك إمّا بعارض « 2 » يفسد العقد الجائز أو من قبل العامل فلا اجرة له ، بل الحصّة إن ظهر ربح . وقيل : له الأجرة أيضاً « 3 » .
« والقول قول العامل في قدر رأس المال » لأنّه منكر للزائد والأصل معه « و » في « قدر الربح » لأنّه أمين فيقبل قوله فيه .
« وينبغي أن يكون رأس المال معلوماً عند العقد » لترتفع الجهالة عنه ، ولا يُكتفى بمشاهدته . وقيل « 4 » : تكفي المشاهدة وهو ظاهر اختياره هنا ، وهو مذهب الشيخ « 5 » والعلّامة في المختلف « 6 » لزوال معظم الغرر بالمشاهدة ، وللأصل ، وقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 7 » فإن قلنا به فاختلفا في قدره فالقول قول
هامش
( 1 ) القول بالإجبار للشيخ في المبسوط 3 : 179 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 315 ، والعلّامة في القواعد 2 : 345 . والقول بالعدم للمحقّق في الشرائع 2 : 143 .
( 2 ) في ( ع ) و ( ف ) : لعارض .
( 3 ) لم نعثر على المصرّح به . نعم ، أطلق في التذكرة الحكم بثبوت الأجرة له لو فسخا العقد أو أحدهما . انظر التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 246 .
( 4 ) لم نعثر على القائل . نعم ، قال الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 15 : هذا القول حكى شيخنا عن المرتضى في الدرس وما وقفت عليه .
( 5 ) نسبه غير واحد إلى مبسوطه ولم نعثر عليه . نعم ، حكى العلّامة عن الشيخ القول بجواز المضاربة بالجزاف من غير تقييد بالمشاهدة . راجع المختلف 6 : 253 .
( 6 ) المختلف 6 : 253 .
( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .