والربح على الشرط » كما مرّ . أمّا لو تجاوز بالعين « 1 » والمثل والنقد وقف على الإجازة ، فإن لم يُجز بطل .
« وإنّما تجوز » المضاربة « بالدراهم والدنانير » إجماعاً ، وليس ثمّة علّة مقنعة غيره ، فلا تصحّ بالعروض ولا الفلوس « 2 » ولا الدين وغيرها ، ولا فرق بين المعيّن والمشاع .
« وتلزم الحصّة بالشرط » دون الأجرة ؛ لأنّها معاملة صحيحة فيلزم مقتضاها ، وهو ما شرط للعامل من الحصّة . وفي قول نادر : أنّ اللازم أجرة المثل ، وأنّ المعاملة فاسدة ، لجهالة العوض « 3 » والنصوص الصحيحة « 4 » على صحّتها ، بل إجماع المسلمين يدفعه .
« والعامل أمين لا يضمن إلّابتعدّ أو تفريط » ومعهما يبقى العقد ويستحقّ ما شُرط له وإن ضمن المالَ .
« ولو فسخ المالك فللعامل اجرة مثله إلى ذلك الوقت » الذي فسخ فيه « إن لم يكن » ظهر « ربح » وإلّا فله حصّته من الربح .
وربما أشكل الحكم بالأجرة على تقدير عدم الربح « 5 » بأنّ مقتضى العقد استحقاق الحصّة إن حصلت لا غيرها ، وتسلّط المالك على الفسخ من مقتضياتها ، فالعامل قادم على ذلك فلا شيء له سوى ما عُيّن .
هامش
( 1 ) بأن اشترى بالذمّة .
( 2 ) المسكوكات غير الذهب والفضّة .
( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 633 ، والشيخ في النهاية : 428 ، والديلمي في المراسم : 183 ، والحلبي في الكافي : 344 و 347 ، وغيرهم .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 185 ، الباب 3 من أبواب المضاربة .
( 5 ) استشكل به العلّامة في القواعد 2 : 345 ، والتحرير 3 : 256 .