وخالف الشيخ رحمه الله في الجميع محتجّاً بجهالة الماء « 1 » مع أنّه جوّز بيع ماء العين والبئر وبيع جزء مشاع منه وجعله عوضاً للصلح « 2 » ويمكن تخصيصه المنع هنا بغير المضبوط كما اتّفق مطلقاً « 3 » في عبارة كثير « 4 » .
« وكذا » يصحّ الصلح على « إجراء الماء على سطحه أو ساحته » جاعلًا له عوضاً ومورداً « بعد العلم بالموضع الذي يجري منه الماء » بأن يقدّر مجراه طولًا وعرضاً ، لترتفع الجهالة عن المحلّ المصالح عليه . ولا يعتبر تعيين العمق ؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك إقراره مطلقاً . لكن ينبغي مشاهدة الماء أو وصفه ، لاختلاف الحال بقلّته وكثرته . ولو كان ماء مطر اختلف أيضاً بكبر ما يقع عليه وصغره ، فمعرفته تحصل بمعرفة محلّه .
ولو سقط السطح بعد الصلح أو احتاجت الساقية إلى إصلاح فعلى مالكهما ؛ لتوقّف الحقّ عليه ، وليس على المصالح مساعدته .
« الثالثة » :
« لو تنازع صاحب السفل والعلوّ في جدار البيت حلف صاحب السفل » لأنّ جدران البيت كالجزء منه ، فيحكم بها لصاحب الجملة . وقيل : تكون بينهما ؛ لأنّ حاجتهما إليه واحدة « 5 » والأشهر الأوّل .
« و » لو تنازعا « في جدران الغرفة يحلف صاحبها » لما ذكرناه من الجزئيّة ، ولا إشكال هنا ؛ لأنّ صاحب البيت لا تعلّق له به إلّاكونه موضوعاً على
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المبسوط 2 : 310 و 311 .
( 2 )
( 3 ) أي ورد المنع مطلقاً من غير تقييد بعدم المضبوطيّة ، مع أنّ المراد هو المقيّد بذلك .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) قاله ابن الجنيد على ما حكاه عنه في المختلف 6 : 226 ، وارتضاه العلّامة .