مختص بأحدهما قطعاً ؟
والذي يقتضيه النظر وتشهد له الأصول الشرعيّة : القول بالقرعة في أحد « 1 » الدرهمين ، ومال إليه المصنّف في الدروس « 2 » لكنّه لم يجسر على مخالفة الأصحاب .
والقول في اليمين كما مرّ من عدم تعرّض الأصحاب له ، وربما امتنع هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقّه .
واحترز بالتلف لا عن تفريط عمّا لو كان بتفريط ، فإنّ الودعي يضمن التالف فيضمّ إليهما ويقتسمانها من غير كسر ، وقد يقع مع ذلك التعاسر على العين فيتّجه القرعة . ولو كان بدل الدراهم مالًا يمتزج أجزاؤُه بحيث لا يتميّز - وهو متساويها كالحنطة والشعير - وكان لأحدهما قفيزان مثلًا وللآخر قفيز وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثُلث وللآخر ثُلثا قفيز . والفرق : أنّ الذاهب هنا عليهما معاً ، بخلاف الدراهم ؛ لأنّه مختصّ بأحدهما قطعاً .
« الثانية » :
« يجوز جعل السقي بالماء عوضاً للصلح » بأن يكون مورده أمراً آخر من عين أو منفعة « و » كذا يجوز كونه « مورداً له » وعوضه أمراً آخر كذلك ، وكذا لو كان أحدهما عوضاً والآخر مورداً . كلّ ذلك مع ضبطه بمدّة معلومة .
ولو تعلّق بسقي شيء مضبوط دائماً أو بالسقي بالماء أجمع دائماً وإن جُهل المسقى لم يبعد الصحّة .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ش ) ونسخة بدل ( ر ) : أخذ .
( 2 ) الدروس 3 : 334 .