« ذُكر فيه أحكام من التنازع » بحسب ما اعتاده المصنّفون .
« ولنُشِر » في هذا المختصر « إلى بعضها في مسائل » :
« الأولى » :
« لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما ، وادّعى الآخر أحدهما » خاصّة « فللثاني نصف درهم » لاعترافه باختصاص غريمه بأحدهما ووقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يداً ، فيُقسَّم بينهما بعد حلف كلّ منهما لصاحبه على استحقاق النصف ، ومن نكل منهما قُضي به للآخر . ولو نكلا معاً أو حلفا قُسّم بينهما نصفين « وللأوّل الباقي » قال المصنّف في الدروس : ويشكل إذا ادّعى الثاني النصف مشاعاً ، فإنّه تقوى القسمة نصفين ، ويحلف الثاني للأوّل ، وكذا في كلّ مشاع ، وذكر فيها أنّ الأصحاب لم يذكروا هنا يميناً ، وذكروا المسألة في باب الصلح ، فجاز أن يكون الصلح قهريّاً ، وجاز أن يكون اختياريّاً ، فإن امتنعا فاليمين « 1 » وما حكيناه نحن من اليمين ذكره في التذكرة أيضاً « 2 » فلعلّ المصنّف يريد أنّ الكثير لم يذكره .
« وكذا لو أودعه رجل درهمين وآخرُ درهماً وامتزجا لا بتفريط وتلف أحدُهما » فإنّه يختصّ ذو الدرهمين بواحد ، ويقسّم الآخر بينهما .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ورواه السكوني عن الصادق عليه السلام « 3 » .
ويشكل هنا - مع ضعف المستند « 4 » - بأنّ التالف لا يحتمل كونه لهما ، بل من أحدهما خاصّة ؛ لامتناع الإشاعة هنا ، فكيف يقسَّم الدرهم بينهما مع أنّه
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 333 .
( 2 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 195 .
( 3 ) الوسائل 13 : 171 ، الباب 12 من أبواب الصلح ، الحديث الأوّل .
( 4 ) والظاهر أنّ ضعفه بالسكوني ، راجع المسالك 1 : 99 .