بالنسبة إليه حكم الأجنبيّ ، فإذا أدّاه بإذن المديون فله الرجوع . بخلاف الضامن ؛ لانتقال المال إلى ذمّته بالضمان ، فلا ينفعه بعده الإذن في الأداء ؛ لأنّه كإذن البريء للمديون في أداء دينه . وأمّا إذنه في الكفالة إذا تعذّر إحضاره واستئذانه في الأداء فذلك من لوازم الكفالة ، والإذن فيها إذن في لوازمها .
« ولو علّق الكفالة » بشرط متوقّع أو صفة مترقّبة « بطلت » الكفالة « وكذا الضمان والحوالة » كغيرها من العقود اللازمة « نعم لو قال : « إن لم أحضره إلى كذا كان عليَّ كذا » صحّت الكفالة أبداً ولا يلزمه المال المشروط ، ولو قال : « عليَّ كذا إن لم أحضره » لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره » على المشهور .
ومستند الحكمين رواية داود بن الحُصَين عن أبي العبّاس عن الصادق عليه السلام « 1 » .
وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر . ولكنّ المصنّف والجماعة « 2 » عملوا بمضمون الرواية جامدين على النصّ مع ضعف سنده « 3 » وربما تكلّف متكلّف « 4 » للفرق بما لا يسمن ولا يغني من جوع ، وإن أردت الوقوف على
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 157 ، الباب 10 من أبواب الضمان ، الحديث 2 .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 315 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 115 ، والعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 102 ، والقواعد 2 : 169 ، وغيرهما ، وأبي العباس في المهذّب 2 : 532 وغيرهم ويراجع للتفصيل مفتاح الكرامة 5 : 436 .
( 3 ) جاء في بعض نسخ المسالك عن الشهيد الثاني أنّ الرواية ضعيفة بداود بن الحصين ، راجع المسالك 13 : 335 ، الهامش رقم 2 . وقال في موضع آخر ( المسالك 6 : 20 ) : إنّه واقفي .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 5 : 393 .