نعم لو حلف المكفول اليمينَ المردودة على البراءة برئا معاً ؛ لسقوط الكفالة بسقوط الحقّ كما لو أدّاه ، وكذا لو نكل المكفول له عن يمين المكفول فحلف برئا معاً .
« ولو تكفّل اثنان بواحد كفى تسليم أحدهما » إيّاه تامّاً ؛ لحصول الغرض ، كما لو سلّم نفسه أو سلّمه أجنبيّ .
وهل يشترط تسليمه عنه وعن شريكه ، أم يكفي الإطلاق ؟ قولان « 1 » أجودهما الثاني ، وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة . وكذا القول في تسليم نفسه وتسليم الأجنبيّ له .
وقيل « 2 » : لا يبرأ مطلقاً ؛ لتغاير الحقّين . وضعفه ظاهر .
وتظهر الفائدة لو هرب بعد تسليم الأوّل .
« ولو تكفّل بواحد لاثنين فلابدّ من تسليمه إليهما » معاً ؛ لأنّ العقد للواحد هنا بمنزلة عقدين ، كما لو تكفّل لكلّ واحد على انفراده ، أو ضمن دينين لشخصين فأدّى دين أحدهما ، فإنّه لا يبرأ من دين الآخر . بخلاف السابق ، فإنّ الغرض من كفالتهما للواحد إحضاره وقد حصل .
« ويصحّ التعبير « 3 » » في عقد الكفالة « بالبدن والرأس والوجه » فيقول : « كفلت لك بدن فلان أو رأسه أو وجهه » لأنّه يعبّر بذلك عن الجملة ، بل عن الذات
هامش
( 1 ) لم نعثر على المشترط ، وأمّا القول بكفاية الإطلاق فقد اختاره في الشرائع 2 : 117 ، والقواعد 2 : 169 ، والإيضاح 2 : 101 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 339 ، وابن حمزة في الوسيلة : 281 ، والقاضي في جواهر الفقه : 72 ، المسألة 270 .
( 3 ) في ( ق ) : التعيين ، وكذا في نسخة ( ف ) من الشرح .