ولا يشكل بأنّ البكارة إذا اخذ أرشُها صارت ثيّباً فينبغي أن يجب مهر الثيّب ؛ لأنّه قد صدق « وطئها بكراً وفوّت منها جزءاً » فيجب عوض كلّ منهما ؛ لأنّ أحدهما عوض جزء ، والآخر عوض منفعة .
« وإن طاوعت » - ه « فلا شيء » لأنّها بغيّ ولا مهر لبغيّ .
وفيه : أنّ الأمة لا تستحقّ المهر ولا تملكه ، فلا ينافي ثبوته لسيّدها مع كون التصرّف في ملكه بغير إذنه ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) « 1 » والقول بثبوته عليه مطلقاً أقوى ؛ مضافاً إلى أرش البكارة كما مرّ وقد تقدّم مثله « 2 » .
« السادسة » :
« الرهن لازم من جهة الراهن حتى يخرج عن الحقّ » بأدائه ولو من متبرّع غيره . وفي حكمه ضمان الغير له مع قبول المرتهن ، والحوالة به ، وإبراء المرتهن له منه . وفي حكمه الإقالة المسقطة للثمن المرهون به ، أو المثمن المسلم فيه المرهون به . والضابط : براءة ذمّة الراهن من جميع الدين .
ولو خرج من بعضه ، ففي خروج الرهن أجمع أو بقائه كذلك أو بالنسبة ، أوجه ويظهر من العبارة بقاؤه أجمع ، وبه صرّح في الدروس « 3 » ولو شرط كونه رهناً على المجموع خاصّة تعيّن الأوّل ، كما أنّه لو جعله رهناً على كلّ جزء منه فالثاني .
وحيث يحكم بخروجه عن الرهانة « فيبقى أمانة في يد المرتهن »
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
( 2 ) في بيع الحيوان في المسألة الثالثة ، راجع الصفحة 240 - 242 .
( 3 ) الدروس 3 : 402 - 403 .