حالَ القسمة « شيء » ولو حلّ بعد قسمة البعض شارك في الباقي ، وضرب بجميع المال ، وضرب باقي الغرماء ببقيّة ديونهم « ويحضر كلّ متاع في سوقه » وجوباً مع رجاء زيادة القيمة وإلّا استحباباً ؛ لأنّ بيعه فيه أكثر لطلّابه وأضبط لقيمته .
« ويُحبس لو ادّعى الإعسار حتى يثبته » باعتراف الغريم ، أو بالبيّنة المطَّلعة على باطن أمره إن شهدت بالإعسار مطلقاً « 1 » أو بتلف المال حيث لا يكون منحصراً في أعيان مخصوصة ، وإلّا كفى اطّلاعها على تلفها . ويعتبر في الأولى - مع الاطّلاع على باطن أمره بكثرة مخالطته وصبره على ما لا يصبر عليه ذوو اليسار عادةً - أن تشهد بإثبات يتضمّن النفي ، لا بالنفي الصِرف ، بأن يقول :
إنّه معسر لا يملك إلّاقوتَ يومه وثيابَ بدنه ، ونحو ذلك . وهل يتوقّف ثبوته مع البيّنة مطلقاً « 2 » على اليمين ؟ قولان « 3 » .
وإنّما يحبس مع دعوى الإعسار قبل إثباته لو كان أصل الدين مالًا كالقرض ، أو عوضاً عن مال كثمن المبيع ، فلو انتفى الأمران - كالجناية والإتلاف - قُبل قوله في الإعسار بيمينه ؛ لأصالة عدم المال وإنّما أطلقه المصنّف اتّكالًا على مقام الدين في الكتاب .
هامش
( 1 ) أي من دون ذكر السبب .
( 2 ) سواء كان بالإعسار أم بالتلف .
( 3 ) القول باليمين للشيخ في الخلاف 3 : 276 المسألة 23 من كتاب التفليس ، والمحقّق في الشرائع 2 : 95 ، والعلّامة في القواعد 2 : 153 ، والتحرير 2 : 527 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 300 ونسبه إلى الأكثر . والقول بعدم اليمين للعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 59 .