« الفصل العاشر » « في الأحكام »
« وهي خمسة » .
« الأوّل : النقد والنسيئة »
أي البيع الحالّ والمؤجّل ، سُمّي الأوّل نقداً باعتبار كون ثمنه منقوداً ولو بالقوّة ، والثاني مأخوذ من « النسيء » وهو تأخير الشيء تقول : « أنسأت الشيء إنساءً » إذا أخّرته . والنسيئة : اسم وُضع موضعَ المصدر .
واعلم أنّ البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق أربعة أقسام :
فالأوّل « النقد » . والثاني « بيع الكالئ بالكالئ » - بالهمز - اسم فاعل أو مفعول ، من « المراقبة » لمراقبة كلٍّ من الغريمين صاحبَه لأجل دينه . ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو « النسيئة » وبالعكس « السلف » . وكلّها صحيحة عدا الثاني فقد ورد النهي عنه « 1 » وانعقد الإجماع على فساده .
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 405 ، الباب 15 من أبواب الدين . قال السيّد العاملي : والظاهر أنّ النهي عنه بهذا اللفظ إنّما هو من طريق العامّة ، والذي في أخبارنا إنّما هو النهي عن بيع الدين بالدين ، مفتاح الكرامة 4 : 425 .