بقسطها من الثمن والفسخ فيها . ولا فرق في الصفقة المتبعّضة بين كونها متاعاً واحداً فظهر استحقاق بعضه أو أمتعة - كما مثّل هنا - لأنّ أصل الصفقة : البيع الواحد ، سُمّي البيع بذلك ؛ لأنّهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا ، يجعلونه دلالة على الرضاء به ؛ ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وآله لعروة البارقي لمّا اشترى الشاة : « بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » « 1 » وإنّما خصّ تبعّض الصفقة هنا بالسلعتين لإدخاله الواحدة في خيار الشركة . ولو جعل موضوع تبعّض الصفقة أعمّ - كما هو - كان أجود ، وإن اجتمع في السلعة الواحدة خياران : بالشركة وتبعيض الصفقة ، فقد تجتمع أنواع الخيار أجمع في بيع « 2 » واحد ؛ لعدم التنافي .
« الرابع عشر : خيار التفليس »
إذا وجد غريم المفلَّس متاعه ، فإنّه يتخيّر بين أخذه مقدّماً على الغرماء وبين الضرب بالثمن معهم ، وسيأتي تفصيله في كتاب الدين .
ومثله غريم الميّت مع وفاء التركة بالدين .
وقيل : مطلقاً « 3 » وكان المناسب جعله قسماً آخر ، حيث تحرّى الاستقصاء هنا لأقسام الخيار بما لم يذكره غيره .
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه وفيه حديث واحد .
( 2 ) كذا في ( ع ) ، وفي سائر النسخ : مبيع .
( 3 ) حكاه العلّامة عن الإسكافي في المختلف 5 : 444 .