الشرط « وبإسقاطه بعدَه » بأن يقولا : أسقطنا الخيار ، أو أوجبنا المنع ، أو التزمناه ، أو اخترناه ، أو ما أدّى ذلك . « وبمفارقة أحدهما صاحبَه » ولو بخطوة اختياراً ، فلو أكرها أو أحدُهما عليه لم يسقط مع منعهما من التخاير ، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال . ولو لم يُمنعا من التخاير لزم العقد .
« ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصّة » إذ لا ارتباط لحقّ أحدهما بالآخر « ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قُدِّم الفاسخ » وإن تأخّر عن الإجازة ؛ لأنّ إثبات الخيار إنّما قصد به التمكّن من الفسخ دون الإجازة ؛ لأصالتها .
« وكذا » يقدَّم الفاسخ على المجيز « في كلّ خيار مشترك » لاشتراك الجميع في العلّة التي أشرنا إليها .
« ولو خيّره فسكت فخيارهما باقٍ » أمّا الساكت فظاهر ؛ إذ لم يحصل منه ما يدلّ على سقوط الخيار . وأمّا المخيّر فلأنّ تخييره صاحبَه أعمّ من اختياره العقد فلا يدلّ عليه . وقيل : يسقط خياره « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » لم تثبت عندنا .
« الثاني : خيار الحيوان »
« وهو ثابت للمشتري خاصّة » على المشهور وقيل : لهما « 3 » وبه رواية
هامش
( 1 ) نسب ذلك إلى الشيخ في جامع المقاصد 4 : 285 ، والمسالك 3 : 197 ، ولكن صريح عبارته في المبسوط 2 : 82 والخلاف 3 : 21 خلاف ذلك .
( 2 ) المستدرك 13 : 299 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ورد في هامش بعض نسخ المسالك بخطّ الشهيد الثاني عن هذه الرواية أنّها مجهولة السند . راجع المسالك 3 : 197 .
( 3 ) ذهب إليه السيّد في الانتصار : 433 .