« الرابعة » :
« يجوز الأكل ممّا يمرّ به من ثمر النخل والفواكه والزرع ، بشرط عدم القصد وعدم الإفساد » أمّا أصل الجواز فعليه الأكثر « 1 » ورواه ابن أبي عمير مرسلًا عن الصادق عليه السلام « 2 » ورواه غيره « 3 » .
وأمّا اشتراط عدم القصد فلدلالة ظاهر « المرور عليه » والمراد كون الطريق قريبة منها بحيث يصدق « المرور عليها » عرفاً ، لا أن يكون طريقه على نفس الشجرة .
وأمّا الشرط الثاني فرواه عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : « يأكل منها ولا يفسد » « 4 » والمراد به أن يأكل كثيراً بحيث يؤثّر فيها أثراً بيّناً ويصدق معه « الإفساد » عرفاً ، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة والمارّة وقلّتهما .
وزاد بعضهم عدم علم الكراهة ولا ظنّها ، وكون الثمرة على الشجرة « 5 » .
« ولا يجوز أن يحمل » معه شيئاً منها وإن قلّ ؛ للنهي عنه صريحاً في الأخبار « 6 » ومثله أن يطعم أصحابه ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع الرخصة ، وهو أكله بالشرط .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في الخلاف 6 : 98 ، المسألة 28 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 371 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 55 .
( 2 ) الوسائل 13 : 14 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر المتقدم ، أحاديث الباب نفسه .
( 4 ) الوسائل 13 : 17 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 12 .
( 5 ) انظر المهذّب البارع 2 : 446 ، والدروس 3 : 21 .
( 6 ) الوسائل 13 : 14 - 16 ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الأحاديث 4 و 5 و 8 و 9 .