« الثالثة » :
« يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة » بخرص معلوم وإن كان منها « ولا يكون » ذلك « بيعاً » ومن ثمّ لم يشترط فيه شروط البيع ، بل معاملة مستقلّة ، وفي الدروس أنّه نوع من الصلح « 1 » « و » يشكل بأ نّه « يلزم بشرط السلامة » فلو كان صلحاً للزم مطلقاً .
وظاهر المصنّف رحمه الله والجماعة : أنّ الصيغة بلفظ القَبالة « 2 » وظاهر الأخبار « 3 » تأدّيه بما دلّ على ما اتّفقا عليه . ويملك المتقبّل « 4 » الزائد ويلزمه لو نقص . وأمّا الحكم بأنّ قراره مشروط بالسلامة فوجهه غير واضح ، والنصّ خال عنه .
وتوجيهه بأنّ المتقبّل « 5 » لمّا رضي بحصّة معيّنة في العين صار بمنزلة الشريك ، فيه : أنّ العوض غير لازم كونه منها ، وإن جاز ذلك فالرضا بالقدر ، لا به مشتركاً ، إلّاأن ينزّل على الإشاعة كما تقدّم « 6 » ولو كان النقصان لا بآفة بل لخلل في الخرص لم ينقص شيء ، كما لا ينقص لو كان بتفريط المتقبّل . وبعض الأصحاب سدّ باب هذه المعاملة ، لمخالفتها للُاصول الشرعيّة « 7 » .
والحقّ أنّ أصلها ثابت ، ولزومها مقتضى العقد ، وباقي فروعها لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 238 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 2 : 55 ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : 265 ، والعلّامة في القواعد 2 : 36 .
( 3 ) الوسائل 13 : 18 - 20 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار .
( 4 ) و ( 5 ) في ( ش ) و ( ف ) : المقبّل .
( 5 )
( 6 ) تقدّم في الصفحة 256 - 257 .
( 7 ) انظر السرائر 2 : 450 - 451 .