سنبلًا أو القصل « 1 » « وحصيداً » أي محصوداً وإن لم يعلم مقدار ما فيه ؛ لأنّه حينئذ غير مكيل ولا موزون ، بل يكفي في معرفته المشاهدة « وقصيلًا » أي مقطوعاً بالقوّة ، بأن شرط قطعه قبل أن يحصد لعلف الدوابّ ، فإذا باعه كذلك وجب على المشتري قصله بحسب الشرط .
« فلو لم يقصله المشتري فللبائع قصله » وتفريغ أرضه منه ؛ لأنّه حينئذ ظالم ، ولا حقّ لعرق ظالم « 2 » « وله المطالبة بأجرة أرضه » عن المدّة التي بقي فيها بعد إمكان قصله مع الإطلاق ، وبعد المدة التي شرطا قصله فيها مع التعيين .
ولو كان شراؤه قبل أوان قصله وجب على البائع الصبر إلى أوانه مع الإطلاق ، كما لو باع الثمرة والزرع للحصاد .
ومقتضى الإطلاق جواز تولّي البائع قطعه مع امتناع المشتري منه وإن قدر على الحاكم ، وكذا أطلق جماعة « 3 » .
والأقوى توقّفه على إذنه حيث يمتنع المشتري مع إمكانه ، فإن تعذّر جاز له حينئذ مباشرة القطع ، دفعاً للضرر المنفيّ « 4 » وله إبقاؤه والمطالبة بأجرة الأرض عن زمن العدوان ، وأرش الأرض إن نقصت بسببه إذا كان التأخير بغير رضاه .
هامش
( 1 ) المقنع : 392 .
( 2 ) كما ورد في الخبر ، راجع الوسائل 17 : 311 ، الباب 3 من أبواب الغصب ، الحديث الأوّل .
( 3 ) انظر النهاية : 415 ، والشرائع 2 : 55 ، والقواعد 2 : 34 .
( 4 ) بقوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر . . . . » . راجع الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الأحاديث 3 و 4 و 5 .