أو مشتركاً بينه وبين أجنبيّ ، فلا خيار للمشتري .
هذا إذا كان التعيّب من قِبل اللَّه تعالى أو من البائع . ولو كان من أجنبيّ فللمشتري عليه الأرش خاصّة ولو كان بتفريط المشتري فلا شيء « وكذا » الحكم في « غير الحيوان » .
بل في تلف المبيع أجمع ، إلّاأنّ الرجوع فيه بمجموع القيمة . فإن كان التلف من قِبل اللَّه تعالى والخيار للمشتري ولو بمشاركة غيره فالتلف من البائع ، وإلّا فمن المشتري . وإن كان التلف من البائع أو من أجنبيّ وللمشتري خيار واختار الفسخ والرجوع بالثمن ، وإلّا رجع على المتلف بالمثل أو القيمة . ولو كان الخيار للبائع والمتلف أجنبيّ أو المشتري تخيّر ورجع على المتلف .
« الثانية » :
« لو حدث » في الحيوان « عيب من غير جهة المشتري في زمن الخيار فله الردّ بأصل الخيار » لأنّ العيب الحادث غير مانع منه هنا ؛ لأنّه مضمون على البائع فلا يكون مؤثّراً في رفع الخيار . « والأقرب جواز الردّ بالعيب أيضاً » لكونه مضموناً .
« وتظهر الفائدة لو أسقط الخيار الأصلي والمشترط » فله الردّ بالعيب .
وتظهر الفائدة أيضاً في ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة وعدمه ، فعلى اعتبار خيار الحيوان خاصّة يسقط الخيار ، وعلى ما اختاره المصنّف رحمه الله يبقى ؛ إذ لا يتقيّد خيار العيب بالثلاثة وإن اشترط حصوله في الثلاثة فما قبلها ، وغايته ثبوته فيها بسببين ، وهو غير قادح ، فإنّها معرّفات يمكن اجتماع كثير منها في وقت واحد ، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن إذا اجتمعت في عين واحدة قبل التفرّق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 239
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٣٩