وفي بعضها : أنّه يعتقه ويجعل له شيئاً يعيش به ؛ لأنّه غذّاه بنطفته « 1 » .
وكما يجب الاستبراء في البيع يجب في كلّ ملك زائل وحادث بغيره من العقود وبالسبي والإرث ، وقصره على البيع ضعيف . ولو باعها من غير استبراء أثم وصحّ البيع وغيره . ويتعيّن حينئذ تسليمها إلى المشتري ومن في حكمه إذا طلبها ؛ لصيرورتها ملكاً له . ولو أمكن إبقاؤُها برضاه مدّة الاستبراء - ولو بالوضع في يد عدل - وجب ، ولا يجب على المشتري الإجابة .
« ويكره التفرقة بين الطفل والامّ قبل سبع سنين » في الذكر والأنثى .
وقيل : يكفي في الذكر حولان « 2 » وهو أجود ؛ لثبوت ذلك في حضانة الحرّة ، ففي الأمة أولى ؛ لفقد النصّ هنا . وقيل : يحرم التفريق في المدّة « 3 » لتضافر الأخبار بالنهي عنه « 4 » وقد قال صلى الله عليه وآله : « من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللَّه بينه وبين أحبّته » « 5 » « والتحريم أحوط » بل أقوى .
وهل يزول التحريم أو « 6 » الكراهة برضاهما أو رضى الامّ ؟ وجهان ، أجودهما ذلك . ولا فرق بين البيع وغيره على الأقوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 503 - 504 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 651 وغيرهما .
( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 601 ، والشيخ في النهاية : 410 ، وسلّار في المراسم : 178 ، وغيرهم .
( 4 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان .
( 5 ) مستدرك الوسائل 13 : 375 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 4 ، وفيه : « وبين أحبّائه في الجنة » .
( 6 ) في ( ع ) بدل « أو » : و .