اقتصاراً فيما خالف الأصل « 1 » على المنصوص .
« أما الضالّ والمجحود » من غير إباق « فيصحّ البيع ، ويراعى بإمكان التسليم » فإن أمكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع يعتدّ به أو رضي المشتري بالصبر إلى أن يسلّم لزم « وإن « 2 » تعذّر فسخ المشتري إن شاء » وإن شاء التزم وبقي على ملكه ينتفع به بالعتق ونحوه . ويحتمل قويّاً بطلان البيع ، لفقد شرط الصحّة ، وهو إمكان التسليم . وكما يجوز جعل الآبق مثمناً يجوز جعله ثمناً ، سواء كان في مقابله « 3 » آبق آخر أم غيره ؛ لحصول معنى البيع في الثمن والمثمن .
« وفي احتياج العبد الآبق المجعول ثمناً إلى الضميمة احتمال » لصدق « الإباق » المقتضي لها « ولعلّه الأقرب » لاشتراكهما في العلّة المقتضية لها « وحينئذٍ يجوز أن يكون أحدهما ثمناً والآخر مثمناً مع الضميمتين » .
« ولا يكفي » في الضميمة في الثمن والمثمن « ضمّ آبق آخر إليه » لأنّ الغرض من الضميمة أن تكون ثمناً إذا تعذّر تحصيله ، فتكون جامعة لشرائطه التي من جملتها إمكان التسليم ، والآبق الآخر ليس كذلك .
« ولو تعدّدت العبيد » في الثمن والمثمن « كفت ضميمة واحدة » لصدق « الضميمة مع الآبق » ولا يعتبر فيها كونها متموّلة إذا وزّعت على كلّ واحد ؛ لأنّ ذلك يصير بمنزلة ضمائم ، مع أنّ الواحدة كافية .
وهذه الفروع من خواصّ هذا الكتاب « 4 » ومثلها في تضاعيفه كثير ننبّه عليه إن شاء اللَّه تعالى في مواضعه .
هامش
( 1 ) وهو اشتراط القدرة على التسليم .
( 2 ) في ( ق ) و ( س ) : فإن .
( 3 ) في ( ع ) و ( ش ) : مقابلته ، وفي ( ر ) مقابلة .
( 4 ) أي اللمعة .